أوتار الشارع | بقلم: الأستاذ البشير الشيحي
يعزف الشّارع التّونسيّ لحن الثّورة والخلود, ينبض بألحان الحريّة والنّضال فيتصاعد النّشيد قطعا بلا نشيج ولا عويل.
الشّارع التّونسي يكتب أغاني عذبة موقّعة بحناجر الأمل القادم. أوتار هنا وهناك والأرض تبارك وقع الأقدام ,الأصوات نسمعها متناغمة متآلفة كأناشيد البدء, كتراتيل الوجد, كتقاسيم الحلم.
أوتار تعيش نبض شوارعنا وتدوّن شعارات المقاومة, أوتار تنتحب لموت الشّهداء, تبتسم لولادة الأوفياء وتونسنا تبتهج تكبر وتمتدّ في هديل أناشيدنا.هذه شوارعنا ترسل أنغامها, تقدّ صورها ففي كلّ يوم يبرعم صوت قادم وطفل حالم.
أرى شوارع بلادي فسيحة جميلة تهلّل لأفراح البشر, أرى الصّغار يكبرون والشّباب يستقبلون أزهار الأمل,هذا علم بلادي المقدّس يحمرّ لأنّه يوحّد القلوب ويخضرّ لأّنه يزرع الياسمين والزّعتر والعرعار في كلّ زاوية ودار, أراه أبيض كأعماق الأبرياء.
أرى علم بلادي فاتنا وأرى وطني شامخا فتعزف الأوتار لحن الثّورة فلا سراب ولا ضباب ولا ظلام ولا يباب.بل وطننا الأبيّ الفتيّ يعلن أنّ التّاريخ لا يزوّر وأنّ الذّاكرة الشعبيّة ستمجّد الشّهداء.
أوتار الشّارع زفّت أفراح الكادحين وهم يتسلّمون شعل الضّياء, يتقاسمون أرغفة الصّبر ويشكّلون فرحة العمر.يولدون يتكاثرون يتناسلون ويردّدون” إرادة شعب للحياة” أوتار تعزف كي يولد الفجر بهيّا رغم الظّلام, أوتار تعزف كي يتبسّم الحلم فتيّا في نبض الأيّام.
الأستاذ البشير الشيحي
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. قصة نجاح تتجدد منذ 50 عامًا
خمسون عامًا مضت منذ أن أطلق كمال الملاخ حلمه، ليصبح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي قصة نج…











