مقامات الماء/ بقلم : فواغي القاسمي
سبق نشر لأوتار
ويسألني الماء عني و عنك
و كيفك أنتَ ؟
فماذا أجيب
وكيف أقلم حزنا تراكم بين الشغاف
و روحي تراود بعض النثيث
لتطفي لظاها
لأخفي ملامح ذاك الشعور
ولكنّ غابة صمتي الكثيف
تعبئني في فراغ الظنون
كجدول ماء
تشقق في ضفتية اليباس
و أمحل من شهقة للزهور
يسافر شوقي إلى حيث أنتَ
إلى ظلِّنا المستجيرِ
بأهداب نخلة أسرارنا
إلى سرب ذاك اليمام الذي
يردد في الفجر أشعارنا
إلى شرفة الحبق العاطرة
و سحر العبير
أتعرف ماذا؟
رأيتك بالأمس تأتي أليّ
تجر سحابا من الأغنياتِ
كغرناطة في ليالي السحر
و شدو السمير
و صوت اللحون
يسيل طروبا
من الطرقات ، من الشرفات
وأن كلينا
على ذات مقهى قديم قديم
و أن ابن زيدون كان هناك
وولاّدة
وزرياب في حلة من أثير
رأيتُ ملامحنا في المدينة
نقوش تزين جدرانها
و أشعارنا
قصائدنا الظامئة
تطوف بنا على صفحة النهر في الأندلس
يعمّدنا الماء في نشوة
بضوء انهمار النجوم
يعانق وهج انسكاب القمر
على وقع ترنيمة للخرير
أتعلم أن مرايا الغدير
تراني ، ترانا
فأي انعكاس لذاتي
و أي انعكاس لذاتٍ تراك
فما كنتُ إلاّك فيها بحزني
و ما كنتَ ألاّي فيها
تخبئ في مقلتيك الغياب
و تسدل فوق أنين النوافذ
صمت الحرير
تمهل فدونك في البعد موتي
و دون انتهائي صهيل الهجير
الوفد التونسي من ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة يزور مصنع “كسوة الكعبة” ومعرض الوحي
زار الوفد التونسي ضمن ضيوف الدفعة الثالثة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة،…






