‫الرئيسية‬ عازفو اوتار الشيخة فواغي القاسمي مجاراة لقصيدة الشاعر هاني نديم|بقلم:فواغي القاسمي

مجاراة لقصيدة الشاعر هاني نديم|بقلم:فواغي القاسمي

بملئ الشام أصرخ يا إلهي
أما في الكون رحمن ولطفُ

طرقت ببابها ناقوس شوقي
فشقّ ذؤابة الأشواق حرفُ
يسيل على القوافيَ منه خمرٌ
وينحت في مآقي الوقت عصفُ
سقى الله الزمان بما ابتلانا
على لذّاتهِ.. وجدٌ و حسْفٌ
نلوذ بكرمة العشاق لهواً
لها في القيظ مدّ العينِ وُرْفُ
يساقينا الهوى أنّات نايٍ
ويرجعها على الأوتار نَدْفُ
كأن المولويّة في غناها
تناجينا هوىً و العشق حتفُ
نغيب نغيب كالدرويش وجدا
فينزف في نياط القلب شعْفُ
فما للشام هذا اليوم تجثو
على قبر المصيبة لا تكفُّ
و كيف كرومها أضحت يباسا
ونوح الآس آهاتٌ وعسْفُ
متى يا جنة الذكرى تأوبي
إلى رشدٍ يفيضُ ولا يجفُّ
بملئ الشام جئتك يا “نديم”
وتدمي قلبيَ المكلوم شِيفُ
فلم أرَ في دمشق سوى ركام
وغاب شتاؤها واغتيل صيفُ
فما بال المدائن لا تغنّي
و جفن الياسمينة لا يرفُّ
عصورا نمضغ الذكرى احترابا
وما زالت تسوق الموتَ “طفُّ”
عصرنا جبّة “المظلوم” حزنا
فوا عجبا قلوب الحقد غلفُ
كفى بالشام تمزيقا وزيفا
ليغمدَ في جراب الحب سيفُ
فواغي القاسمي ٩/٤/٢٠١٦
لناياتٍ لها في الشوق عصفُ
أتيتُ من الخرافة حيث تغفو
شفيف الحزن أسكن ثوب لطفي
أكــــاد لرقّــة الأحـــلام أعـفــو
طفـقتُ أسائل الإيجاز خصفي
بأثواب “البلاغة” وهي تهـفــو
أتيتُ اللحنَ أعزف لاء عزفي
وملء رضــاي.. أنّــاتٌ وأفُّ
تصيحُ إمامــة العشّاق خلـفي
ولا يصـغـي لمنـتحـليـن دفُّ
بماء الشام.. أنقع توتَ خوفي
غناءً من أميّـة فيه “طـــفُّ”
إذا زحف الكلام احمرّ سيفي
بورد دمائه… والغمدُ حيفُ!
هاني نديم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × أربعة =

‫شاهد أيضًا‬

عندما كنا صِغار..!/ بقلم : الكاتبة أمل

ونحنُ صِغار.. كنا نجلس نراقب التلفاز .. ومتى ينتهي موجزالأخبار.. متمللين، منزعجين متثائبين…