‫الرئيسية‬ عبق الياسمين شعر النثر بَقٍيّةُ أَنْفَاسٍ | حبيب الحاجي – تونس
شعر النثر - عبق الياسمين - 3 نوفمبر، 2017

بَقٍيّةُ أَنْفَاسٍ | حبيب الحاجي – تونس

لاَ وَقْتَ لِلْمَوْتِ كَيْ يَأْتِي
ليَحْمِلَ نَعْشَ العَاشِقِينَ
فَقَدْ سَبِقَهُ النَّبْضُ
فِي انْتِحَارٍ عَلَى جُثَةِ العِشْقِ
​لاَ وَقْتَ لِلْمَوْتِ كَيْ يَأْتِي
ليَحْمِلَ نَعْشَ العَاشِقِينَ
فَقَدْ سَبِقَهُ النَّبْضُ
فِي انْتِحَارٍ عَلَى جُثَةِ العِشْقِ
أَيُّ مَعْنَى لَهُ إِنْ تَكَدَّسَ فَوْقِي
وَجَمّعَنِي فَي كِفُنٍ أَحْمَرَ
وَأَبْكَى العُيُونَ
وَأَفْنَى الدُمُوعَ
وَانْتَحَبَتْ مَدَامِعُ السَمَاءِ
أَيُّ مَعْنَى لَهُ
القَبْرُ مُنْتَفِضٌ لِشَوْقِي إِلَيْهَا
وَالقَلْبُ الْتَحَفَ البَيَاضَ وانْتَهَى
الشُهُبُ أحْلاَمٌ تَعَلَّقَتْ بِأَهدَابِي
وَالأُفُقُ أَشْبَاحٌ مُنْذُ هَجْرِهَا
الرُوحُ تَلَكُّأَتْ مِنْ وَجَعِهَا
بَيْنَ حَيَاةٍ وَمَمَاتِ
يَا مَعْنَى كُل المَعَانِي
أَيْنَ مَفَرِي وَأَيْنَ أَطْلُبُ المَآبَ
فَاَنَا مِنْ لاَهُنَا وَمِنْ لاَمَكَان
وَمِنْ لاَقَلب إِلاَ قَلْبَهَا
فَمَنْ أَكُونُ يَا مَدَى
يَا رُؤَى الظَلاَمِ مَنْ أَكُونُ بَعْدَهَا
أَنَا لاَ وَقْتَ لِي لِلْمَوتِ فِي غِيَابِهَا
لاَ وَقْتَ لِي لِلْمَوْتِ إِلِاَ فِي حُضْنِهَا
أيُّ مَعِنَى لِلْمَوْتِ
أَيّ مَعْنَى لَهَا
وَمَازِلْتُ أَمْشِي فَوْقَ قَلْبِي نَحْوَهَا
وَصَمْتِي صَمْتُ نَعْشٍ حِينَ يَصِيحْ
أَتَبْكِي؟
لاَ نَوْحَ إِلاَ لِلثَكَالَي
يَا صَامِتًا بَيْنَ قَبْرَيْنِ
اُنْظُرْ المَدَى البَعِيدِ فِي حُرْقَةِ الأَعْمَاقِ
فَقَدْ هَرِمْتَ فِي فَجْرِ مِيلاِدِكَ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × خمسة =

‫شاهد أيضًا‬

الحوار عند غسان كنفاني: الرؤية والتشكيل دراسة أسلوبية-صوتية: بقلمي ربا رباعي/ الاردن

مقدمة لا يحتلّ الحوار في أعمال غسان كنفاني موقعًا تقنيًا هامشيًا، بل يشكّل أحد الأعمدة الج…