‫الرئيسية‬ مع الناس أخبار و أنجازات في اليوم العالمي للمساواة في الأجر: دعوات تونسية لإرساء آلية مؤسسية لحماية المسار المهني للمرأة
أخبار و أنجازات - مع الناس - ‫‫‫‏‫55 دقيقة مضت‬

في اليوم العالمي للمساواة في الأجر: دعوات تونسية لإرساء آلية مؤسسية لحماية المسار المهني للمرأة

بمناسبة اليوم العالمي للمساواة في الأجر: ATGEC تدعو الجمعية التونسية للحوكمة وتكافؤ الفرص بين المراة والرجل في مواقع القرار ATGEC
إلى الانتقال من المساواة القانونية إلى المساواة الفعلية في الأجور والمسارات المهنية
تونس، 18 سبتمبر 2026 – بمناسبة اليوم العالمي للمساواة في الأجر بين النساء والرجال، و دعت الجمعية التونسية للحوكمة والمساواة بين النساء والرجال في مواقع القرار (ATGEC) إلى تعزيز المساواة الفعلية في الأجور والمسارات المهنية، معتبرة أن المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية تمثل حقًا أساسيًا وعنصرًا من عناصر العدالة الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة.
وأكدت رئيسة الجمعية، آمال صمود الخماري، أن تونس انخرطت منذ عقود في المسار الدولي للمساواة في الأجر، حيث صادقت سنة 1968 على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 المتعلقة بالمساواة في الأجر بين العمال والعاملات عن عمل ذي قيمة متساوية، وهي اتفاقية ما تزال سارية بالنسبة إلى تونس.
وأوضحت أن التحدي اليوم يتمثل في الانتقال من المساواة التي تكرسها النصوص إلى مساواة فعلية في الأجر وفي كامل المسار المهني، بما يشمل الانتداب والترقية والتكوين وتحمل المسؤوليات والوصول إلى مواقع القرار.
وفي هذا السياق، شددت الخماري على أن مفهوم المساواة في الأجر لا ينبغي أن يقتصر على «نفس الأجر لنفس العمل»، وإنما يجب أن يشمل المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية، وفق معايير موضوعية وشفافة لتقييم الوظائف والكفاءات والمسؤوليات.
كما دعت ATGEC إلى تعزيز إنتاج ونشر البيانات والإحصائيات المصنفة حسب الجنس والقطاع والمهنة ومستوى المسؤولية، بما يسمح بقياس الفوارق في الأجور بصورة دقيقة وتحديد أسبابها ووضع السياسات المناسبة لمعالجتها.
من المساواة في الأجر إلى المساواة في المسار المهني
وأكدت رئيسة ATGEC أن معالجة الفوارق لا يمكن أن تنفصل عن المسار المهني للمرأة، وخاصة تأثير الأمومة والمسؤوليات الأسرية على فرص التكوين والترقية وتولي المسؤوليات.
وفي هذا الإطار، تقترح الجمعية دراسة إمكانية إرساء آلية مؤسسية للمساواة داخل الإدارات والمؤسسات التونسية، على غرار ما هو معمول به في الإدارة الفيدرالية الألمانية، حيث توجد مكلّفة بالمساواة بين النساء والرجال (Gleichstellungsbeauftragte) يتم انتخابها من قبل الموظفات في المصالح المعنية، وتشارك في الإجراءات المتعلقة بالموارد البشرية والتنظيم والمسائل الاجتماعية المرتبطة بالمساواة والتوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.
كما ينص القانون الألماني على تدابير لتيسير العودة المهنية بعد الانقطاع بسبب المسؤوليات الأسرية، من بينها الإعلام بالتكوينات، وإتاحة المشاركة في دورات التكوين أثناء فترة الانقطاع أو بعدها، وإجراء حوار مهني مع الموظفة قبل انتهاء فترة الإجازة حول تطورها المهني. كما لا يجوز أن تشكل الانقطاعات المهنية المرتبطة بالمسؤوليات الأسرية أو تقليص ساعات العمل عاملًا سلبيًا في التقييم المقارن للكفاءة.
وترى ATGEC أن الاستفادة من مثل هذه الممارسات المقارنة يمكن أن تساهم في وضع آلية تونسية لمرافقة المرأة قبل إجازة الولادة وخلالها وبعد العودة إلى العمل، بما يضمن تحيين مهاراتها، وربطها مجددًا بمحيطها المهني، وتمكينها من استعادة نسق العمل والالتحاق بفريقها ومهامها، دون أن تتحول الأمومة إلى عامل يؤثر سلبًا في أقدميتها أو فرص ترقيتها وتطورها المهني.
جملة مطالب ATGEC
وفي هذا الإطار، تدعو الجمعية التونسية للحوكمة والمساواة بين النساء والرجال في مواقع القرار إلى:
تعزيز الشفافية في أنظمة الأجور وآليات تحديدها؛
اعتماد معايير موضوعية لتقييم الوظائف والأعمال ذات القيمة المتساوية؛
ضمان تكافؤ فرص الانتداب والترقية والتكوين وتحمل المسؤوليات؛
تطوير آليات لقياس ونشر الفوارق في الأجور بين النساء والرجال؛
ضمان عدم تأثير إجازة الولادة والمسؤوليات الأسرية سلبًا في المسار المهني والأقدمية وفرص الترقية؛
إرساء آلية للمساواة داخل المؤسسات والإدارات، تتولى من بين مهامها متابعة قضايا التمييز والمساواة ومرافقة النساء في مساراتهن المهنية؛
وضع برامج لإعادة الإدماج والتكوين وتحيين المهارات بعد فترات الانقطاع المرتبطة بالأمومة أو المسؤوليات الأسرية؛
تعزيز سياسات الرعاية والتوفيق بين الحياة المهنية والحياة الأسرية، باعتبارها جزءًا من السياسات الداعمة للمساواة الاقتصادية.
وأكدت آمال صمود الخماري أن «المساواة في الأجر لا يمكن أن تتحقق بصورة كاملة إذا كانت المرأة تخسر جزءًا من مسارها المهني بسبب الأمومة»، مشددة على أن حماية حق المرأة في العمل يجب أن تشمل أيضًا حقها في التطور المهني والترقية والوصول إلى مواقع المسؤولية دون تمييز.
وأضافت أن تحقيق المساواة الاقتصادية بين النساء والرجال لا يمثل فقط مسألة إنصاف، بل يساهم في تثمين الكفاءات البشرية، وتحسين جودة العمل، ودعم مشاركة النساء في الاقتصاد، وتعزيز التنمية الشاملة والمستدامة.
وتؤكد منظمة العمل الدولية أن مبدأ «المساواة في الأجر عن العمل ذي القيمة المتساوية» يمثل جوهر الحق في المساواة في الأجر، وقد واصلت لجنة خبراء منظمة العمل الدولية في أحدث ملاحظاتها بشأن تونس متابعة تطبيق الاتفاقيتين رقم 100 بشأن المساواة في الأجر ورقم 111 بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة.
آمال صمود الخماري
رئيسة الجمعية التونسية للحوكمة والمساواة بين النساء والرجال في مواقع القرار (ATGEC)
سفيرة البيان العالمي للقيادات النسائية 2026
نائبة رئيسة FEMNET – شبكة التنمية والاتصال للنساء الإفريقيات، المكلفة ببلدان شمال إفريقيا
عضوة لجنة القيادة للحوار الإفريقي للنساء والفتيات (AFWID) عن شمال إفريقيا
رئيسة 2GAP تونس
مديرة الاتصال بالمندوبية العامة للتنمية الجهوية (CGDR)، وزارة الاقتصاد والتخطيط
عضوة شبكة «المرأة المتوسطية للمناصفة والحوكمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − عشرة =

‫شاهد أيضًا‬

احتفاء رسمي وثقافي في تونس باليوم الوطني السعودي الـ96: “عزنا بطبعنا” يجسّد عمق العلاقات الأخوية

أوتار/ لمياء البجاوي ​في أجواء مفعمة بالاعتزاز والروابط الأخوية الراسخة، أقامت سفارة الممل…