جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




همسة (8)/صهيلُ جسد -الشاعر خالد بو سلطان

16/03/2015 16:06
|


فارسٌ يمتطي صهوةَ الحرفِ ببذخ ...

يُحيلُ القوافي درراً لا يخبو على الزمن وهجها .. 
يتقنُ الارتحالَ بنا إلى عوالم الشعر البهية .. لنتذوق الابداع ألواناً ... 
أقدم لكم اليوم في همستي لهذا الأسبوع قصيدة جديدة متجددة لأستاذي ومدرستي وشاعري المتألق خالد بوسلطان جاءت رداً على قصيدتي (مواسم أنثى متمردة) ...
سأعانقُ موسيقى القصيد .. وأدندنُ مع الجمال .. ولن أملَّ التصفيق لكل حرفٍ يستشيطُ جمالاً بين ربوع قصيدة ربان الحروف وسلطان القوافي خالد بوسلطان ...
..... كونوا بالقرب ... ودندنوا معي ... 


صهيلُ جسد 

بقلم:خالد بوسلطان

******** 


عينايَ في شوقٍ تهيمُ صبابةً
والليلُ أشعلَ في هواكِ حرائقــــــــــــــــــــي ..

هيا أبيحي مـــا سترتِ من الهوى
لا تتركينـــــــــــــــــي في خريفِ حدائقي ..

قالتْ تعالَ ففي المساء غوايتي
قبّل شفــــــــــــــــــــــاهَ قصائدي يا عاشقي ..

واهمسْ ففي شفتيكَ أسرارُ الهوى
واهتـــــــــــــــــكْ ستارَ مشاعري وزنابقي ..

هيا اقتحمْ أرضي وفُضَّ منابعي
أطفئْ لهيبَ معابـــــــــــــــــري ومناطقي ..

وأشددْ وثاقي مـــا استطعتَ فإنني
أعصى وإني مُهــــــــــــــــــــــــرةٌ للسابق ...

أرضي يباسُ وفي انتظاركَ تشتهي
المطرَ القديمَ فقــــــــــــــــــــمْ وسددْ عانقي .. 

رمانُ صيفيَ حانَ وقتُ قطافهِ
فاقطفْ ولا ترحــــــــــــــــــمْ عويلَ زوارقي ...

وأعبرْ بجيشكَ شاطئي ومضيقَ
نهديَّ اللَذينِ تـــــَــــــــــــــــــــــوردّا للرائق ...

واضربْ بسيفكَ لا تلنْ وكجارفٍ
للسيل فاغمرني بسيـــــــــــــــــــلٍ دافق ...

يا كمْ أكابدُ في الظلامِ مواجعي
حَنَقاً وأرفلُ في هجيـــــــــــــــــــرِ مزالقي ...

وَكَطفلةٍ أغفو بجفنٍ حالـــــــــــــمٍ
لا تستكينُ مغاربي ومشـــــــــــــــــــارقي ...

هجرَ الحمامُ مروجه وتساقطتْ 
أوراقُ عمـــــــــــــري في طريقِ خنادقي ..

أتُراكَ تذكرني وتذكرُ طفلةً
نظرتْ إليكَ بطرفهـــــــــــــــــــا المتلاحق ....

في السُهدِ تغرقُ كلما عصفَ الهوى
وجرى الزمانُ بحظهـــــــــــــــــــا المتحاذق ...

أواهُ من بردِ الضلوعِ تكسّرتْ 
منه الضلوعُ وكـــــــــــــــــــلُ رمشٍ حانق ...

ولكم تزيدُ مع الزمانِ حوائجي
وتلمستْ كفّـــــــــــــــــــايَ بعضَ مرافقي ..

وجرتْ على نهديَّ تلعنُ وحشتي
في حسرةٍ وأقـــــــــــــــــــول هل من ذائق ...

إني ويسكنني الظلامُ فهل تُرى
في الحب من نـــــــــــــــــــورٍ يضئ وبارق ...

فتنهدتْ سكتتْ وألقتْ طرفها 
في حُرقةٍ نظـــــــــــــــــــرَ المحبِ الوامق ... 

وأجبتها لا تحزني يا طفلتي 
قومي وفي ثـــــــــــــــــوب المساء تسابقي ..

ولتضحكي يا طفلتي في نشوةٍ
ولتحلمي بغــــــــــــــــــــــــدٍ جميل شائق ...

كُفي دموعكِ وافتحي للشمس
نافذة الغرامِ مـــــــــــــعَ الصباح ترافقي ...

يا قبلتي وأنا المتيمُ في الهوى
بـــــــــــــــــلْ مذهبي يا كــل كل طرائقي ...

سأظلُ في عينيكِ في شفتيكِ
في نهديكِ أكتــــــــــــبُ في هواكِ وثائقي .. 

وسأحتسي خمر الشفاه سأرتقي
كل الهضاب وقـــــــــــــــد كشفت حقائقي ...

يا خمرتي قبلات ثغرك تستثير
حرائق القلب الشجـــــــــــــــــــي الغارق ..

آهٍ أموتُ وكم يطيب الموت في
لجج الهـــــــــــــــــــوى وكأنهنَّ مشانقي ...