جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




همسة الأسبوع 6!!!! ...- / ليش .... ولماذااااااااااااااا ؟/بقلم: همسة يونس

16/03/2015 16:06
|

اسمحوا لي أحبتي فمقالتي لهذا الأسبوع تختنق بعلامات الاستفهام؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

!!!!....لكنني أكيدة أنني لن أصل إلى إجابةٍ شافيةٍ وافية

...فكل علامات الاستفهام تلك تتزاحم خلف سؤال واحد لا غير

!!!!....( ليش .. ولماذاااااااا ... تضطر المرأة العربية في كثير بل وأغلب الأحيان أن تلتزم الصمت القاااااتل حينما تتعرض للعنف والضرب من قبل الزوج .؟ )

.... !!!هل من مُسَوِّغٍ شرعي يسمح للرجل باستخدام العنف ضد الزوجة مهما كانت الأسباب ؟

... لقد ذُكِرَ اللجوء إلى ضرب الزوجة في الاسلام في حالات معينة ولكنه بالتأكيد الضرب التأديبي وليس الضرب المبرح الذي يترك لوحاتٍ فنية على جسد المرأة ....!!!!!

....الإسلام بريء تماماً من أولئك الذين يتشدقون بأن الضرب المُبرِح هو من أساليب تعديل سلوك الزوجة

!!!كف يكون ذلك والاسلام يأمرنا بالرفق بالحيوان ؟

!!!أوَيُعقَلُ أن يكون العنف ضد القوارير مُباحاً بحجة التأديب ؟

...بالتأكيد لا وألف لا

!!!أوَيظنُّ الرجل الذي يتطاول على المرأة هذا المخلوق الضعيف بالضرب العنيف المؤذي بأنّ ذلك من الرجولة في شيء ؟

...لا والله بل إنه يفقد كل رجولته ويصبح مجرد جسد عائم حين تمتد يده لترسم الوجع والألم على جسدٍ ضعيف الحيلة

من وجهة نظري أرى أن الرجل الذي يلجأ إلى الضرب المُبرِح هو رجلٌ قد فقد كل ثقته في نفسه .. رجلٌ تسكنه روح مهزوزةٌ انهزامية تجعله غير قادر على التحكم بمخلوق رقيق كالمرأة إلا من خلال الضرب

الرجل الذي تُسَوِّلُ له نفسه لوهلة أن يستعرض عضلاتِهِ على جسد المرأة هو لا محالةَ رجلٌ تحطَّمَت كلُّ ملامحِ رجولتِهِ في عيونِ تلك المرأة .. مخطئٌ هو حدّ الجنون إن ظنّ للحظة بأنَّه باستخدامِهِ للعنف الجسدي قد أوقعَ الرهبةَ في نفس المرأة وفرض عليها احترامه ... أبداً بل إنه يسقط سقطةً بشعة ويصبح رمادَ رجل تذروهُ رياحُ الألم والوجع

...فالأذى لا يتوقف عند الجسد بل يعدوه ويتخطاه إلى أذى الروح .. وهذا ما ليس له دواءٌ أو طبيب

المؤلم حقاً هو أن المرأة في مجتمعاتِنا العربية كثيراً ما تتجنب الخوض في هذا الأمر .. بل وتضطر للتكتم على ما تتعرض له من اعتداء حرصاً منها على عدم تأثر أطفالها بما قد يترتب على تذمرها ورفضها لهذا الأسلوب اللاإنساني .. ولعدم رغبتها في تصعيد المشكلة فلربما إن لجأت إلى أهلها أو إلى الشرطة ينقلب الأمر عليها وبالاً

....!!!ويذيقها هذا الزوج من الذل كؤوساً لا تنتهي

...!!!لتجدَ نفسها فجأةً بلا حقوق وبلا أطفال وبلا بيت وبلا أسرة ..!!! فهي إما أن تذعن خاضعةً وتتقبّل هذا العقاب أو أن ترحل خاوية الوفاض

...لذلك نراها تؤثر إغلاق فمها والتستر على ما اقترفته يد الزوج من عنف ضدها .. حتى لا تفقد كل شيء

...العنف ليس هو الحل

..العنف ليس من صفات الرجولة أبداَ

...العنف هو لغة الضعفاء

...العنف هو لغة فاقدي الثقة في أنفسهم

....العنف هو وسيلة الانهزاميين

القانون موجود وواضح والمرأة قادرة على المطالبة بحقها إن تعرضت للعنف .. لكنها غالباً ما تتراجع حين يمر في خاطرها الألم الذي قد يتعرض له أطفالها إن تم تصعيد الموقف .. تتراجع أمام بشاعة فكرة أن تتعايش مع رجل كتب على نفسه تعهداً في قسم الشرطة ألا يتعرض لها بالسوء

!!....مئات من هذه المواقف تحدث خلف جدران المنازل .. والبطل فيها بلا منازع هو الصمت

الصمت الذي يظنه الرجل أنه ضعف حيلة من المرأة .. الصمت الذي يظنه الرجل استسلام وخضوع ..

....لكنه ما هو إلا قنبلة موقوتة قد تنفجر فيه في أي حين

..... الرجل القادر على فرض احترامه وهيبته على المرأة لا ولن يحتاج لاستخدام العنف ليثبت رجولته ...

...فهو إن لم يكن رجلاً في عيون المرأة بأن يكون لها الأمن والأمان من خلال مواقفه في الحياة ,, فهو لن يكون كذلك إن استخدم العنف

!!..."همسة لك أيها الرجل : " ثق تماماً بأنك حين تتعرض للمرأة بالضرب ... فأنت لا تصلِح .. أنت فقط تزيد الدمارَ دماراً

...... و.. ( رفقاً بالقوارير ... ) ليتكم تفهمونها بالشكل الصحيح ... فهي لا تعني أبداً أن يُترَكَ الحبل على الغارب ..

....لنعودَ بعدها لنعضًّ الأصابعَ ندماً ونحاول تصحيح ما فسد باستخدام العنف

" الرجولة بعيدة عنك ملايين الأميال أيها الذكر المتباهي بعضلاتك "

..... لعلّ رسالتي وصلت .. لعلها أوجَعَتْ ...

,,,,,,,,, وجوريتي الحمرااااااااء اليوم لكل امرأة تكتم دموعها أمام جبروت " ذكر " ...