جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




مقامات الماء/ بقلم : فواغي القاسمي

16/03/2015 16:06
|

سبق نشر لأوتار

ويسألني الماء عني و عنك

و كيفك أنتَ ؟

فماذا أجيب

وكيف أقلم حزنا تراكم بين الشغاف

و روحي تراود بعض النثيث

لتطفي لظاها

لأخفي ملامح ذاك الشعور

ولكنّ غابة صمتي الكثيف

تعبئني في فراغ الظنون

كجدول ماء

تشقق في ضفتية اليباس

و أمحل من شهقة للزهور

يسافر شوقي إلى حيث أنتَ

إلى ظلِّنا المستجيرِ

بأهداب نخلة أسرارنا

إلى سرب ذاك اليمام الذي

يردد في الفجر أشعارنا

إلى شرفة الحبق العاطرة

و سحر العبير

أتعرف ماذا؟

رأيتك بالأمس تأتي أليّ

تجر سحابا من الأغنياتِ

كغرناطة في ليالي السحر

و شدو السمير

و صوت اللحون

يسيل طروبا

من الطرقات ، من الشرفات

وأن كلينا

على ذات مقهى قديم قديم

و أن ابن زيدون كان هناك

وولاّدة

وزرياب في حلة من أثير

رأيتُ ملامحنا في المدينة

نقوش تزين جدرانها

و أشعارنا

قصائدنا الظامئة

تطوف بنا على صفحة النهر في الأندلس

يعمّدنا الماء في نشوة

بضوء انهمار النجوم

يعانق وهج انسكاب القمر

على وقع ترنيمة للخرير

أتعلم أن مرايا الغدير

تراني ، ترانا

فأي انعكاس لذاتي

و أي انعكاس لذاتٍ تراك

فما كنتُ إلاّك فيها بحزني

و ما كنتَ ألاّي فيها

تخبئ في مقلتيك الغياب

و تسدل فوق أنين النوافذ

صمت الحرير

تمهل فدونك في البعد موتي

و دون انتهائي صهيل الهجير