جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




حوار خاص بأوتار مع الشاعر الفلسطيني محمد داود/ حاوره عيسى ابو الراغب

16/03/2015 16:06
|

احب الجرح النازف ابن وطن النبوة والإباء

ابن نكبة ونكسة وتشريد

هذا هو محمد داود الشاعر الفلسطيني

 

*ولد شاعرنا وترعرع في فلسطين تحت نير الاحتلال

فأحب وطنه وعشق ثراه المقدّس , والذي يستحق منا بذل الغالي والنفيس

عانى مرارة السجن والقيد والأصفاد بعض سنوات شبابه زمن الاحتلال الصهيوني لفلسطين

فعمّق السجن به حب الوطن وروح الفداء

 

*قدّم ما استطاع لوطنه ولا زال وسيبقى إلى ان تتحرر مقدساتنا الإسلامية والمسيحية وتعود البسمة لأطفالنا وأمهاتنا اللواتي فارقت البسمة شفاههن وذرفن الدمع السخي

أهلا بكم مع الحرف الصادق والكلمة العذبة والنابعة من الجرح النازف في وطننا العربي

فتعالوا بنا لنزداد معرفة بشاعرنا الفلسطيني

 

 

 

 

 

 

 

الاستاذ محمد داود كيف كانت بدايتك مع الشعر والحرف ؟

بصدق بدأت هذه الموهبة إن جاز تسميها في أحلك الظروف التي عشتها  وكانت فترة التحقيق في زنازين الاحتلال بمطلع عام 1984 وبدأتها بقصيده مغناة وصفت بها الاعتقال وحتى نهاية التحقيق الذي استمر شهرين ويزيد

وبعد ذلك اتسعت رقعة الشعر الغنائي وذاع اسمي وقصائدي على مستوى سجون الاحتلال في ذاك الوقت , ومن هنا كانت نقطة الانطلاق .

ما دور الوطن والقضية كونك فلسطيني على حرفك وشعرك ؟

قلم لا يكتب للوطن والقضية قلم مشبوه ومأجور بلا جدل

للوطن الدور الأول والرئيس في حياتي الشعرية لان الألم هو أساس الإلهام

فما يدور من قتل وسلب وخيانات ومؤامرات وانتهاك للأرض والعرض كان له نصيب الأسد مما خطته قلمي شعرا ونثرا وقصه .

ولولا الوطن وما نعانيه ما ظننت أني قد وفقت بكتابة بيت واحد من الشعر .

 

 

شجر وحجر وسهل وبحر ووادي وقبة مذهبّة تعانق السماء .؟

سؤال متشعب ولكنه مترابط هنا , فكل ما ذكرته بسؤالك يعود للوطن فالزيتون شجرة مباركة تشتهر بها فلسطين ولها عمق حضاري وثقافي وتاريخي , والحجر في يد أطفالنا الفلسطينيين هو الذي كشف زيف أسطورة الجيش الذي يقهر , أما السهل والبحر فهما توأمين بلا انفصال في فلسطين فحين نقول البحر فلا بد من ذكر السهل الساحلي .

وأما قبة الصخرة المشرفة فهي الأبرز في القدس وتراها من كل حدب وصوب ومن أي مكان تكون فيه حول القدس شامخة تعانق عباب السماء .

 

وكل هذه الأمور مجتمعة أساس إلهام لأي شاعر عربي وإسلامي , فكيف بشاعر فلسطيني عشق ثرى بلاده ورضع من صدرها حليب التحدي ؟

يا باغيا في قدســـنا نحن الدروع

اغرس سهامك بالصدور ستنكسر

إن الشــــعوب إذا توحد شــــملها

نالت منــــىً حتما أكيدا تنتـــــصر

الصمت العربي .. هل لا زلت تنادي بصحوة عربية أصابها الصمم ؟

أهل الكهف ناموا وما فتئوا بان قاموا واسأل الله أن تفيق هذه الأمة قبل فوات الأوان واعلم يا أخي أن يدا واحدة لا تصفق وان فلسطين والقدس والأقصى وكنيسة المهد ليست حكرا على الفلسطينيين وحدهم , لهذا سأبقى اصرخ بوجه العرب والمسلمين عسى يفيقوا وتصحوا بهم النخوة والشهامة

وأقول لهم أكلتم يوم أكل الثور الأبيض .. فان لم تكونوا عونا لنا فالتزموا الحياد .

 

قلنا الغرابةَ يا أخي

إذا إخواننا صمتوا

على الذبح

على التقتيل في وطني

فما قولك

إذا أعرابنا اتفقوا

مع المحتل والغازي

وفي بلد عشقناه

بَنواْ من حولنا سورا

من الاسمنت والفولاذ

واستبقوا

لإرضاء العدى جهرا

ألا يا أهلنا العَربُ

دعونا نصارع الموت

نقارع غازيَ الدار

بسكين وبالحجر

فلا نبغي سيوفَكم

ولا نبغي جيادَكم

ولكن جُلّ ما نرجو

بأن لا تطعنوا في الظهر

إخواني أعينونا بصمتكمُ

وبالحياد إلتزِموا

بذا تشدّوا أزرنا

ها قد خُلقنا للوغى

أرضُ الرباط حياتنا

ارضُ الجهاد مماتنا

فيها ولِدنا

ذاع فيها إسمُنا

عمَّ بلاداً وانتشر

جاب الدّنا

طولا وعرضا

أرهب فُُرساً وروماً

والمغول والتّتَر

فأرضُ القدس تعرفنا

وحطينُ التي تشهدْ

وغزةُ هاشمَ الثكلى

وكل شبر

في جليلنا الغالي

وفي السهل

وفي الأغوار

حتى الحُرش في  يَعْبد

مساجدُنا

كنائسُنا

وحتى ناسك المعبد

واسأل أرضنا الحبلى

بآلاف من الثوار

ترويها

بدمنا القانيَ الأحمر

متى تشبع

من الأوصال والأشلاء

من جثثٍ لأطفالي

وهذي أمّنا الثكلى

أيا شعبي تناديكم

فمن يأتيها بالبشرى

بوِحدتِكم

فيا إخواني من يسمع ؟

 

أبناء تلك الأرض هل كان لحرفك مخاطبة لهم للسير على نهج الحرف ؟

إن لم يكن حرفي موجها لأبناء شعبي الفلسطيني الذين هم رأس الحربة في هذا الصراع فلمن سأوجه حرفي إذن؟

أسرج خيولَك

ماذا بعد تنتظر

شرفُ العروبة ينتهك

وسيوفنا أضحت (تنك)

والمجد أصبح كذبة

وسواعد الثوار تدميها

قيود الإخوة الشركاء

في وطني وعروبتي الثكلى

لأجل الغازي والمحتل في بلدي

فأقصانا ينادينا

ومهد يسوع يبكينا

وحتى حائط البراق

أصبح حائط المبكى

فما الأدهى

إذا ما سادت الفتنهْ

وما الانكى

إذا ما مات حاضرنا

وماضينا

وأصبح جروهم يزأر

ورب البيت مخمور

وهذا الليث في بغداد

يقهرهم

بقهر الموت

منتصبا

وهذا الطفل في وطني

بقدس الله

في الضفهْ

وفي غزةْ

يصدّ الغازي المحتل

بالحجر

فلا تبكي بيوم النكبة وانهض

وجرّد سيفك المحموم من غمده

فقد آن الأوان لسيف الحق أن يُشهر

ولا يُغمد

وآسرج خيولك لا تهب

لا تنثني

أو تنحني

وامضي معي

نشعل براكين الغضب

ابن فلسطين .. ماذا تهديها ؟

أهديتها أجمل أيام حياتي وزهرة شبابي ومنذ نعومة أظافري وأنا أعاني ويلات القيد وعتمة السجن وظلم السجان وأنجبت من الأشبال والزهرات سبعة ربيتهم على حب الوطن والتفاني والتضحية والفداء .

ومع هذا فنضالي لم ولن يقف أو يتوقف طالما هناك شبر واحد محتل من وطني .

إن يمنعوا الإنجاب


ويمحوا المني من معالمنا

إن يشربوا الأنخاب

في أقداح من جماجمنا

إن يقتلوا الأطفال

في بطن وفـي مهد ومدرسة


والقيد أضحى وسام فخر

يوشم في معاصمنا

 

فسياسة التجـويع للتركيع

ما عادت بنا تجدي

 

الشبــح نحن

لن يوقفوا بالليل زحــــف ماردنا

يا غزّتي يا عِزتي

يا ضفّتي يا قبلتـي الأولى

ستشرق شمس الحق اليوم


من سواعدنا

الأم والأرض ماذا تقول فيهما ؟

 

الأم والأرض كلتاهما أم وفي عدة قصائد نشبه الأم بالأرض والعكس صحيح , فالأم والأرض منبت الأجيال ومن رحميهما خرج كل من عرفتم من الأبطال .

ايتها الرقم الصعب في معادلةٍ
ايتها الام الجلود وقت النائبات

أكانت عبثاً آلجنة تحت قدميك
لا وحــــقُّ الذي خلق الكائنات

وانتِ من ذرف الدموع طوعاً
من عيون المجـــد الساهرات

طوبى لك امُّ التضحيات طوبى
طوبــى لكل النساء الصابرات

اماه يا معهد الابطال مرحـــى
رمز نساء الارض المؤمنــات

فلا عاش حبٌ بعـــد الأم يوما
بوركت رمز النساء الماجدات