جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




تطلعات للوصول للرضا الوظيفي/بقلم :أ.سعاد الزيد

16/03/2015 16:06
|

 في بداية الامر نحتاج ان نستطلع ونتعرف على مفهوم الرضا الوظيفي بتركيز حتي يمكننا ان نحدد هل لدينا انتماء وظيفي لجهات عملنا التي نكرس اوقاتنا لها لمعالجة امور العمل لتنشيط الانتاجية المستهدفة في خططها وفي رؤاها المستقبلية .. فنجد ان موضوع الرضا الوظيفي هو أحد الموضوعات التي حظيت باهتمام الكبير من علماء النفس والمختصيين،  ومعظم الأفراد يقضون جزءاً كبيراً من حياتهم في العمل ، وهذا جعلهم يبحثون عن الرضا الوظيفي ودوره في حياتهم الشخصية والمهنية، كما أن هنالك وجهات نظر مدعمة للرضا الوظيفي الذي قد يؤدي إلى زيادة الإنتاجية ويترتب عليه الفائدة للمؤسسات والعاملين بها ، مما أدي الي ازدياد أهمية دراسة هذا الموضوع والتركيز عليه .

 

     فنجد ان الرضا الوظيفي عبارة عن مشاعر العاملين تجاه أعمالهم وهو ناتج إدراكهم لما تقدمه الوظيفة لهم ولما ينبغي أن يحصلوا عليه.. وهو محصلة للاتجاهات الخاصة لمختلف العناصر المتعلقة بالعمل وسياسات ومزاياه ، وما يتعلق بالأمن الوظيفي، والمسؤوليات الملقاة علي عاتق الموظف والتقدير والحوافز والتعويضات في المؤسسات ومنظمات الاعمال .

 

    واستكمالا لذلك يتضح أن مفهوم الرضا الوظيفي عن العمل مفهوم مركب وله عدة أوجه حيث يرى بعض المختصين أنه إشباع حاجات العاملين هو أحد المحددات الخاصة بالرضا، وآخرون يعطون الأهمية لبعض الجوانب الاجتماعية مثل روابط وأواصر الصداقة التي تربط العاملين وبعضهم البعض ، ومنهم من يرجع مستوى الرضا إلى موقف المرؤوسين من رؤسائهم وإلي نمط الإشراف الذي   يخضعون له..

 وهناك من يعطي الاعتبارات الخاصة بالشخصية ومدى تكاملها في محيط العمل، وعليه يمكن القول أن الرضا الوظيفي مفهوم متعدد الأبعاد والاتجاهات ويتمثل في الرضا الكلي الذي يستمده الفرد من وظيفته ومن جماعة العمل التي يعمل معها.. ومن يخضع لإشرافهم، وكذلك من المؤسسة والبيئة التي يعمل فيها.. وعليه فإن الرضا الوظيفي هو عبارة عن شعور داخلي يحس به الفرد تجاه ما يقوم من عمل وذلك لإشباع احتياجاته ورغباته وتوقعاته في بيئة عمله..

     وباختصار فإن الرضا الوظيفي هو دالة لسعادة الإنسان وسلامته النفسية وصحتها واستقراره في عمله ، وما يحققه له هذا العمل من وفاء وإشباع لحاجاته النفسية والاجتماعية .

      وأن لرضا الأفراد أهمية كبرى حيث يعتبر في الأغلب مقياسا لمدى فاعلية الأداء ، إذ كان رضا الأفراد الكلي مرتفعا، فإن ذلك سيؤدي إلى نتائج مرغوب فيها تضاهي تلك التي تهدف اليها المؤسسة عندما تقوم برفع أجور عملها أو بتطبيق برنامج للمكافآت التشجيعية أو نظام الخدمات، ومن ناحية أخرى فإن عدم الرضا يسهم في التغيب عن العمل، وإلى كثرة حوادث العمل والتأخر عنه ، ويقضى  علي الابداع والابتكار ويولد حالة من الاحباط والتذمر والملل ، ويؤثر ذلك في ترك العاملين المؤسسات التي يعملون بها، والانتقال إلى مؤسسات أخرى، ويؤدي إلى تفاقم المشكلات العمالية وزيادة  شكاوى العمال من تردي  أوضاع العمل، وتوجهيهم لإنشاء اتحادات عمالية للدفاع عن مصالحهم كما أنه يتولد عن عدم الرضا مناخ تنظيمي غير صحي.. ومن الأسباب الداعية إلى الاهتمام بالرضا الوظيفي بشكل كبير تتمثل في :

 

·        ارتفاع درجة الرضا الوظيفي يؤدي إلى انخفاض نسبة غياب الموظفين في المؤسسات.

·        ارتفاع مستوى الرضا الوظيفي يؤدي إلى ارتفاع مستوى الطموحات لدى الموظفين ذوي درجات الرضا الوظيفي المرتفع يكونون أكثر رضا في اوقات فراغهم وخاصة مع اسرهم  و أكثر رضا عن الحياة بصفة عامة.

·        الموظفين الأكثر رضا عن عملهم يكونون أقل عرضة لحوادث العمل وإصاباته .

·        توجد علاقة وثيقة ما بين الرضا الوظيفي والإنتاج في العمل فكلما كانت درجات الرضا عالية أدى ذلك إلى زيادة الإنتاجية .

 

       وعموما يعتبر الرضا الوظيفي للموظفين من أهم مؤشرات نضج  المؤسسة ومدى فاعليتها على افتراض أن المؤسسة التي لا يشعر الموظفين فيها بالرضا سيكون حظها قليل من النجاح مقارنة بالتي يشعر فيها الموظفين بالرضا، مع ملاحظة أن الموظف الراضي عن عمله هو أكثر استعداد للاستمرار بوظيفته وتحقيق أهدافها ..

      كما أنه يكون أكثر نشاطاً وحماساُ في العمل ، وأهم ما يميز أهمية دراسة الرضا الوظيفي أنه يتناول مشاعر الإنسان إزاء العمل الذي يؤديه والبيئة المحيطة به.. بشكل عام أن الرضا الوظيفي يتكون من الرضا عن الوظيفة والرضا عن علاقات العمل والرضا عن زملاء العمل والرضا عن الرؤساء والرضا عن بيئة العمل والرضا عن سياسات الأفراد وشئون التوظيف..

خلاصة ما تقدم .. فلتسعي موسساتنا لرعاية واحتضان القوى المحركة التى ترتقي بها لتحقق لها الرؤى والرسالة والغايات المستهدفة  ..