جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




تحية تونس/شعر:د.مقداد رحيّم

16/03/2015 16:06
|

خاص بأوتار

1- حَييتُ ناعسةَ الجفونِ وكُلما

حيَّـيتُها قلبي أشارَ وكَـلَّما

2- وتبسَّمتْ فإذا بقلبي خاشعٌ

وأنا المولَّـهُ بالتبسُّم واللـَّمى

 

3- قد كنتُ أحلمُ أنْ أمرَّ ببالها

واليومَ جادتْ بالوصالِ تكرُّما

4- تممتُ أحلامي برؤية وجهها

وشكرتُ بلوراً تلألأ في الدمى

5- ما كان أحراني بوصلٍ ساحرٍ

كذَّبتُ فيه الظنَّ حتى يَمَّـما

6- قد أنجزتْ للعاشقين وعودَها

بعد الذي وَعدتْ بِـ ليتَ وربما

7- حيـيتُها حسناءَ يعشقُها الورى

وتشعُّ  آفاقاً  وتَـنجَعُ بَلسما

8- ورفعتُ رأساً للتفاخر عالياً

بالحرة الزهراءِ تـثأر للحِمى

9- بنجيبةٍ دلتْ على أخلاقها

صبراً، فكانتْ للأراذل مَغنما

....

10- حييتُ تونسَ رائداً ومعلِّما

وصباحَ أفقٍ للتحررِ مُلهِمـا

11- وحبيبةً منعَ الطغاةُ حديثها

مِن قبلُ، حتى قيلَ لنْ تتكلَّمـا

12- مَنعوا عليها الحلمَ ثم استغرقوا

في الظلمِ، زادوا غفلة وتوهُّـما

13- حييـتُها درساً لكل مناضلٍ

لو شاءَ كلُّ مناضل أن يعلمـا

14- حملَ الشبابُ لواءَها وتسارعوا

للمجدِ قد مَهَدوا إليه السُّلَّمـا

15- والأسمرُ الميمونُ  عَطَّر روحُهُ

شعباً تَحـيَّنَ فرصةً وتَـسنَّما

16- فالنارُ ما اشتعلتْ بجسمٍ ناحلٍ

إلا ليُصبحَ  للكرامة مَنجمـا

17- يا أيها الشعب الأبيُّ سلمتَ مِنْ

أوهامهم، ظنوك شعباً أبكما

18- ها أنتَ تعصفُ بالطغاةِ وعرشِهم

فهوى على هاماتـهم وتهدَّما

19- وعزمتَ تحفرُ في الحضيض قبورَهم

قبراً فقبراً، وانتعلتَ لهم فـما

20- ألجمتهمْ في غفلةٍ فتلجلجوا

والحقُّ كانَ لكل حُرٍّ توأمـا

21- يبنون صَرْحاً بالفسادِ فما وما

سَلمَ البناءُ، ولا الإباءُ تَـثلَّما

22- قد صُغتَ من دمك الزكي بطولةً

خَلُدتْ، وليس لمثلها غيرُ الدما

 

23- والعزمِ والإقدام والفكر الذي

ما كان غيرَ مُؤخَّرٍ فـتقدَّما

24- فتحدثتْ قرطاجُ عن أسطورةٍ

أخرى، بها الصنمُ الكبيرُ تهشَّما

25- ولربما هَرمتْ "جماعة ُ أحمدٍ"

لكنَّ شعباً كاملاً لن يَـهرما

26- لنْ يفهمَ الحريةَ الطاغي ولا

طلابَها، وإن ادَّعى وتبـرَّما

 

 

...

27- يهفو فؤادي نحوَ تونسَ كلما

أشتاقُ للشعب الكريم وكُلما

28- يا "سيدي بُوسعيدَ" لا تعتبْ على

مَنْ كان بالوصل الجميل متيما

29- بنوافذٍ زرقاءَ يغشاها وقدْ

يغفو على أفيائها متـنعِّـما

30- لو لم يكنْ يُصغي إلى لُوَّامهِ

لَدنـا وعانقَها لديكَ ولَـثَّما

31- وشواطئ ٍ يَشفي العليلَ نسيمُها

يا ما تصفح موجَها وتـنسَّما

32- ومشى على أطرافها في عُصبةٍ

ما أرفعَ الودَّ الجميلَ وأعظما!

33- وإذا صفا ليلٌ صفتْ أشجانهُ

وسرى مع النسماتِ خِلاً مُغرَما

34- ما سارَ في أرجاءِ تونسَ زائراً

إلا اشتكى قِصَـرَ الزمانِ ولَوَّما

35- ويقولُ ملءَ فـمٍ يباركُ مجدَها

أثراً مدى الأيام يبقى مَعْلمـا:

36- لله دركِ تجنحينَ إلى العلا

مِن قبل آلافٍ وغيرُك قَـلَّما

37- تلك الحضارات البهيةُ علَّمتْ

شعباً يحنُّ إلى السموِّ وقد سما

38- فَتنفَّسي الصعداءَ بعدَ مُلـمَّةٍ

قد زال عهدٌ ظالـمٌ  وتَصرَّما

39- يكفيكِ فخراً أنَّ صوتاً هادراً

هزَّ البلادَ القاصياتِ ودَمدمـا

.....

40- يا تونسَ الأحرار هذا عاشقٌ

أهداكِ قلباً بالمـحبة مُـفعَما

41- حَمَلتْهُ آفاقٌ إليكِ يَجرهُ

شوق، وليسَ لعاشقٍ أنْ يُحرَما

42- قد جاء للخضراء يلثمُ تُربَها

شوقاً، ويرجعُ عَن رُباها مُرغَما

....

السويد- غوتنبورغ منتصف أبريل2011

القاها الشاعر الدكتور مقداد رحيم في ملتقى سبيطلة وخص أوتار بحصرية نشرها