جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




بين عوالم النساء , وخفايا الأكاديمين/بقلم:د.ندى إدريس

05/07/2017 14:31
|

شيء ما يحيرني في عالم النساء المركب الأعاجيب
حين تجلس إليك إحداهن أو تجلس إلى مجموعة منهن
تأخذ كل واحدة منهن تتباهى بإنجازات حياتها
وهو لاشك حق مشروع
فالنجاح طعمه حلو 
وفعله داعم
ولاشك أن الأبناء هم محل أكبر فخر واعتزاز لوالديهم بنجاحاتهم ونبوغهم وجميل تكوينهم وشخصياتهم
وعليك في عالم الحريم
أن تسمعي بل تستمعي يوميا لمثل هذا
و أن تضحكي لمواقفهم التي أضحكتها
... وتبسمي لأمر مبهج
وتظهري الفخر بما تراه محله
وأن تذكري الله بصوت جهوري جلي , وإلا فأنت حاسدة
وتشدي على الأيادي في حكايا التوفيق
رغم أنك مستمعتها لا أولاد لك
أو لا زوح
أو ربما ثكلى كحالي
ولكن كل هذا ليس في حسبان محدثتك
عليك فقط أن تريها منك ماتحب
يعلم الله أن الأمر لا يزعجني
لكن محل الازعاج
أنه محرم عليك وليس ممنوعا فحسب , أن تتحدثي عن أي إنجاز
أو تقدم
أو حتى عمل أقدمت عليه للمعرفة أو الترفيه كالسفر 
فأنت في عرفهن بهذا شايفة نفسك
تصفر وجوه , وتكفهر أخرى
وكل ماعليك فقط الاستماع والاستماع فقط
لا يضرني الصمت
لكنهن يظللن يطاردنك 
لم أنت صامتة
تحدثي
كأنك اليوم لست على مايرام
وإن تحدثت غرن , و اصفرت الوجوه
في دورة ما لتطوير الذات
سألت مدربتنا عن هدف ٍ أرادته إي متدربة منا وعملت لأجله وحققته
قلت بعد حصولي على درجة الدكتوراة صممت أن أنال المشارك بعد ثلاث سنوات ونصف وهي المدة المسموح بها للتقديم بعد الحصول على درجة الدكتوراة
ونلت ما أردت 
فاضطريت تعبيرات وجهها فهي تسبقني بسنوات ولم تنلها
وسألتني معرضة وجهها عني
ألديك عمل إداري؟
قلت ليست وجهتي لا أسعى لها 
ولا أطيقها
:
أرادت القول أنني نلتها لتفرغي من عبء الإدارة
رغم أن لا أحد يجبر أحدا للقيام به
فهو اختياري محض
فهن يتسابقن إليه للمنصب, والنظرة المرموقة , والبدل
:
في الحقيقة أن عمل الأكاديمي هو البحث وليس الأعمال الإدارية التي قد يقوم بها أي خريج إدارة بمهارة قد تفوق أداء الأكاديمي غير المتخصص
:
هذه المعلومة تعلمتها إبان دراستي للماجستير
ووافقت تكويني الفكري واتسقت مع رؤاي
:
علمتها من أساتذتي المباشرين
المشرفين على رسالتتي
وآخرهن أستاذ علم الأكروسات
Acarology
يعرفها أهل التخصص في العالم وهي تعلم ببعض الأمر وتجهل اتساع صيطها
عرفناه و زميلتي من الاحتكاك بالعلماء في دول شتى ومحافل علمية متخصصة متباينة

وكما تثقفت به أيضا من خلال اتصالي و استماعي 
لأساتذة أجانب من دول متقدمة
أن عمل الأكاديمي هو البحث
والقراءة
وفي كلياتنا العلمية
أضف إليه العمل المخبري 
والذي عليك فقط وضع فكرته بما يعرف لدينا بتصميم التجربة
ويقوم التقني بتنفيذها ويأتيك بالنتائج , تحت إشرافك
كشرائح لتفحص , أو قراءات أجهزة , أو عينات لكائنات مجهرية كالتي أعمل عليها لأفحصها وأتعرف على أنواعها و أصنفها, وأخرجها في قالب البحث العلمي المتفق عليه
هذا عمل الأكاديمي بالدرجة الأولى
أما طلاب المناصب وكراسي الإدارة
فقليل منهم من يمر على معمله
ويطور معارفه

بوضع فكرة بحث أو تجربة
أو قراءات فيما استجد
:
للجميع محبتي واحترامي