جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




الفكر الاستراتيجي الكيدي/بقلم: د.صديق الحكيم

16/03/2015 16:06
|

 

حديثي في هذه اليومية عن الفكر الاستراتيجي الكيدي فقد سألني صديقى المهموم بأحوال الوطن سؤاله اليومى المعهود عندما أتصل به في الصباح كعادتي كيف تري الأمور اليوم ؟ وكل يوم أجيبه بحسب الأحوال لكن الأمر اختلف بالنسبة لي اليوم وقلت في نفسي لماذا أجيب صديقي بالقطعة كل سؤال بإجابة مرتبطة بالمزاج الموصول بالأحداث الجارية في مصر وقلت لماذا لا أفكر تفكيرا استراتيجيا وأنظر للمستقبل وأخطط لإجابة شافية وافية وعندها طرق رأسي سؤال لماذا يبدو لنا أن عزيز مصر يفكر بالقطعة يوم بيوم والرزق علي الله ؟لماذا يأخذ موقف المدافع دوما ويأخذ المفسدون موقع المهاجم ؟لماذ يضع المفسدون العثرات والعراقيل بل والألغام في طريق الرئيس ؟هل يمكن أن يستخدم الرئيس الفكر الاستراتيجي الكيدي –كما في التنزيل كذلك كدنا ليوسف- في الإيقاع بالمفسدين في شرور أعمالهم ورد كيدهم في نحورهم ورحم الله من قال الهجوم خير وسيلة للدفاع هل يسأل أحدهم عن شرعية الفكر الاستراتيجي الكيدي أحيله علي قول المصطفي العدنان بعد غزوة الخندق نغزوهم ولا يغزونا وقوله خذل عنا وغيرها من مواقف السيرة والتاريخ الإسلامي ناهيك عن مواقف التاريخ الإنساني مثل مذبحة المماليك والستينيات وما أدراك ما الستينيات واعتقالات سبتمبر1981  في عهد الرئيس المؤمن وصولا إلي مخازي زوار الفجر في عهد المخلوع                                           

وما أروع الختام بنظم شوقي حين يقول في نهج البردة:

لَمّـــا أَتى لَكَ عَفـواً كُـلُّ ذي حَسَـبٍ *** تَكَفَّــــــــلَ السَيـفُ بِالجُهّـالِ وَالعَـمَـم

وَالشَرُّ إِن تَلقَهُ بِالخَيـــــرِ ضِقـتَ بِـهِ *** ذَرعـاً وَإِن تَلقَـهُ بِالشَـــــــرِّ يَنحَسِـمِ