جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




الإنسان المفقود/ بقلم : أبو أديب

16/03/2015 16:06
|

إن من المغالطات الشائعة لدى الإنسان ذاته في نسبة تصرفات الإنسان نسبة الجميل للملك ونسبة القبيح للشيطان  
وفي كل هذا إجحاف بحق الإنسان وضياع لهويته بين ملك وشيطان وإن الإنسان المقصود بالإنسان المفقود هو كائن استثنائي...نعم هو كائن استثنائي مستقل بذاته فكل تلك الرسالات السماوية والكلمات الربانية أتت من أجل الإنسان وللإنسان فلم تلعب الملائكة دورا في حياة الإنسان سوى دور الوصل ولم يلعب الشيطان دورا في حياة الإنسان سوى دور القطع والفصل،،،هذا من باب الفهم الخاطئ للثقافة الدينية....ننتقل إلى النقطة الثانية وهي نظرة الفلاسفة للإنسان: يقول ارسطو:الإنسان هو الحيوان الناطق...ويقول نيتشه:هو أعنف حيوان...ويقول غيرهم من الفلاسفة:حيوان عاقل...حيوان مفكر...حيوان اجتماعي..حيوان متدين.الكثير منهم قالوا بأنه حيوان،،،وبغض النظر عن المعنى اللغوي لكلمة حيوان الذي يؤكد جانبا ويرفض جانب،،لنأخذ أسوء الإحتمالات وهي نسبة الإنسان للحيوان لا الحياة...وأنا أقول كل ذلك صحيح الإنسان حيوان بل موسوعة حيوان! فوجه الشبه في رغباتهما كبير أليس الأكل والنوم والجنس رابط مشترك بينهما وهو في هذا حيوان...أليس الإنسان الحقود يشبه الجمل الحقود،،أليس الإنسان السارق المخادع يشبه الثعلب الماكر،،أليس ذلك المغتاب الآكل للحم أخيه يشبه ذلك النسر الآكل للجيف،، وبهذا قد أكتسب من كل حيوان صفة فأصبح موسوعة حيوان.نعم حيوان وموسوعة حيوان ولكن متى؟قبل أن ينفخ الله به من روحه "فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين"وقبل أن يجعله خلقا آخر"ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"إن تركيبة الإنسان المبدئية تركيبة حيوانية ذات غرائز بهيمية فجعل الله له النقض والفرق بالعقل والنفخ...ف بالعقل أتم المعرفة وبالروح أكتسب السمو ليشيد حضارته الإنسانية بقيمها ومبادئها وأخلاقياتها وحريتها فوق غرائزها البهيمية لا على أنقاضها فالإنسان معرض للسقوط بممارسته البهيمية من زنا وسرقة وكذب وغيرها ولذلك وجدت الروح لتحقق له السمو والصعود عند كل سقوط وعلينا جميعا أن نستقبل كل روح طاهرة أعادت لنا ذلك الإنسان المفقود ولانفقد الأمل بكل انسان ما دامت تدب في جسده روح ...انتهى
الكاتب/أبو أديب
@7may1