جائزة الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي الدولية






أوتار على اليوتيوب




أنا طفل ماء/بقلم :د.ندى إدريس

16/03/2015 16:06
|

كـَــثــُرَ التسَاؤلُ , والسؤالُ صراحة ًnada

أنا كيفَ أبدو

في المَلامِـح ِ ما أكون

شقراءُ من روض ِ الشآم؟

بيضاءُ مثلُ الثلج ِ من تعتيق ِ ماءٍ ٍ

في قنان ٍ أُودِعت سرَّ الغمام؟

:

ياسيدي

سلْ ما بَـدا لك

لستُ في التأويل ِ

من آياتِ فرقان ِ

الغرام !!

.

.

.



أنا طفلُ ماء

: ْ

همسُ السحاب ِ

ورقة ٌ الهتان ِ في روض ٍ

وفي واحات ِ بوح ٍ

قارفتْ عشق الهجيرِ

و أدمنت عيشَ القفار

:

طربت لشدو الفجر ِ , غابت , وانتشت

بالطيرِ يصدحُ فوقَ أغصان ٍ

تمنت رشفة ً من ثغر ِ غيم ٍ

ضلَّ سعيا

وانتهى فيها هباء

:

:

:

قطراتُ شوق ٍ في الصباحْ

تروي شفاهَ الورد ِ

تهديهِ الحياة

:

طينيةُ كالأرض ِ لوني

لم أزلْ أحنو عليه

ولم يزل في الغيد ِ يمنحني كساء

:

طينٌ وماء

:

عِـشْـقُ الترابِ

غرامهُ

لو أنَّ

تدركهُ دموعُ الغيثِ

من حدق ِ السحاب

:

هيمان

يغرقهُ انتشاءً

وانتفاضا مانحا للقفرِ

ثوبا أخضرا

في القيظ ِ أو وجع ِ الشتاء

:

كالرمح ِ حين أسيرُ

لا ميلٌ

و لا وهمٌ

بتقتير ٍ وإيحاءٍ

يـُعيق أناي عن لمس ِ الثريا و انفعالات السماء

:

:

:

إذا ابتسمتُ لها

ترتلُ ما همستُ

ويُسْـكرُ نجمها

كاساتُ خمرٍ من غناءْ

:

:

كأنها

بل أنها

عَِـشِـقت

بريقا في عـُـيون ِ الروح ِ

يمنحها الضياء

:

:

أرض الحجازِ

بها ولدتُ

وعاشَ كل الأهلِ

و الأسلاف

والأحباب

في واحات ِ فضل ٍ

أزهرت بالحب ِ

تمنحُ ساكنيها النورَ

على الصعيدِ وفي المشاعرِ , لاهجين محبة ً

وكذا النفوس تهذبت

بمنى الخيام ِ

وشهقة ِ التكبيرِ في الجمرات ِ

يلثمها الحصى

فيحيلها صفوا

تعلقَ

بارتحال ِ الفكر ِ

:

عشقٌ دائمٌ 

وتسكعٌ في كل ِ أصقاع ِ الهيام

هيهات تـُدرِكُ سائلي ما منتهاه

:

ماءٌ أنا

في الأرض ِ

لكن

موطني عرشٌ تمكنَ في الغيوم ِ

على السحاب ِ

و بين أفلاك ِ السماء